منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٢

وقيل: لا خير فى السلم، فى البطيخ والرمان والخيار والقثاء والسفر جل والأترنج، لأنه لا يعرف قدره، وصغره من كبره.

وكذلك البيض والنارجيل، لأنه لا يوزن.

وبعض أجاز السلف فى الجوز والبيض عددا، لأنه يتساوي أكثر من البطيخ والرومان والخيار والقثاء.

وقال أبو عبد الله: لا يجوز، لأنه غائب مستتر ومختلف.

وكذلك الفلوس بمنزلة البيض والجوز، إلا أن يكون على وزن معلوم ولا بأس بالسلم، فى القطن والكتان والعود والزعفران والمسك والعنبر، وزنا معلوما، إلى وقت معلوم.

قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: واختلف فى السلف فى اللحم والسمك الطري.

فبعض أ<ازة، إذا اشترط لحما مخلطا من العظام، بوزن معروف، من صنف من الأنعام معلوم، وسمك مخلص، من صنف معلوم، بوزن معلوم.

وبعض لم يجز ذلك، لاختلافه، ودخول الجهالة فيه من العظام. وربما يدخل عليه العدم.

وقول أبو عبد الله: لا يجوز السلف فى السمك طريا ولا مالحا، مثل اللحم، إلا أن يكون سلفه فى سمك ولحم معلوم، لا عظام فيه، بوزن معلوم.

وكذلك يجوز أن يسلفه فى لحم معلوم، من ضأن معلوم، أو معز أو إبل أو بقر لا عظام فيه. والسلم فى الغنم والإبل والبقر والخيل أجناسا.