الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٢وعن أبي على ـ فيمن أسلف بحب، واشترط أن يعطيه من قطعة مسماة فلما داس الحب فات، فلا بأس أن يقبض من سوي حب تلك القطعة. وقال غيره لا يجوز، إلا أن يقبض منها. فإن فاتت تلك الثمرة فمن ثمرة أخرى.
وقول: إن قات حبها بآفة، فله رأس ماله.
وقول أبي على أحب إلينا فى هذا.
وقيل: إنكان حد ثمرة معروفة فى هذه القطعة، فقاتت الثمرة، ولم يوفه منها، فله رأس ماله.
وإن لم يحد ثمرة معروفة، فقاتت هذا الثمرة، فله أن يأخذ من ثمرة أخرى، من تلك القطعة.
وإن أتت على القطعة آفة، فاجتاحتها، فله رأس ماله. وما بقيت القطعة، فالسلف ثابت، وله ذلك من ثمرة القطعة.
وقول: على هذا أن السلف منتقض، لأن ثمرة القطعة لا تبقي فى أيدي الناس.
وإن وقع السلف، على ما لا يبقي فى أيدي الناس، فهو منتقض، تلفت القطعة، أو لم تتلف. وله رأس ماله.
وأرجو أنه فى بعض القول، إذا أخذ سلفه من ثمرة أخرى غيرها. واتفقا على ذلك، جاز ـ إن شاء الله.
وكذلك القول فى شروط السلف من ثمرة أخرى، من نخلة محدودة. والله أعلم. وبه التوفيق.