الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٥قال: قد رآه بعض الفقهاء منتقضا وأجاز بعضهم ذلك إذا كان إلى دراك الثمرة، أو إلى صيف البر وإلى القيظ.
قال أبو الحواري: إن السلف إذا لم يكن إلى أجل فهو فاسد وللمسلف رأس ماله. ولوتتامما بعد ذلك لم يجز، حتي يرد الدراهم إليه. ويعقد عليه السلف إلى أجل عند قبض الدراهم.
واختلف فى المسلف والمتسلف، إذا تقاررا بالسلف وقال المسلف: كان إلى أجل وقال المتسلف: لم يكن إلى أجل.
فقول: يدعيكل واحد منهما بالبينة على دعواه فإن أقاما جمعيا البينة، فالبينة بينة من قال: أنه إلى أجل، لأنه يتم به السلف. وقد تقاررا على السلف.
وإن لم تصح لهما بينة. وصحت بينة لأحدهما، أخذ بينته.
وإن لم تصح لهما بينة، فالاحتلاف واقع فى ذلك.
فقول: إن القول قول المسلف مع يمينه، لأنه يقول بتمام السلف.
وقول: إن القول قول المتسلف: أنه غير أجل مع يمينه.
فإن صح للمسلف بينة: أن عقد السلف إلى أجل، تم السلف إلى ذلك الأجل. والله أعلم. وبه التوفيق.