منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٨

قال: إن اتفقا على ذلك، فلا بأس به. فإن لم تحمل القطعة، فلا يعطيه من غيرها، إلا أن يشاء ذلك الغريم.

وإن أحب صاحب الحق أخذ رأس ماله، فله ذلك.

وإن حملت القطعة وأراد الغيرم أن يطعيه من غيرها. فليس له ذلك. والحب إذا أصابه المطر أو الداء، فليس على صاحب السلف أن يأخذه، إلا أن يري دواء ذلك، ويجزي عن زكاة الفطر لمن يأكله.

وكذلك القول فى التمر إذا خرس من المطر.

قيل له: أيجزي ذلك عن كفارة الإيمان والظهار؟

قال: إذا كان باطلا لا ينتفع به، فلا يجوز. فإن كان بعضه فيه مضرة شديدة وبعض أصلح من ذلك، فيخرج الوسط من ذلك. فإن أمكن الوسط وإلا أخرج من الدون بقيمة الوسط.

ومن كان له على رجل سلف حب بر، أو ذرة، أو غير ذلك، فأتاه بحب كثير السباس.

فإن كان دوس أهل البلد كلهم كذلك. وعلى ذلك جرت عادتهم فى الحب، كان عليه أن يأخذ ذلك.

وإن كان خارجا من دوس البلد، إذا نظر إليه العدول، من أهل المعرفة به، لم يكن عليه أن يأخذ ذلك الحب، إلا أن يريد هو. وإن خاف ظلمه وينكره حقه، أخذ الحب وأصلحه وأعلمه بنقصانه. وكذلك فى الحب الممطور والمدوي،