منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٥

وهو صفة واحدة، لا يتميز هذا من هذا، وقد قالوا فى البيع والسلف: إذا كان صفقة، وفيه جائز وفاسد، أفسد الفاسد الجائز.

وقال أبو الحواري: إذا أبدله قبل محل الأجل جاز. وإن لم يبدله، حتي يحل الأجل، أنتقض السلف، بقدر ما فسد من الدراهم، إذا سمي لكل درهم كيلا معروفا.

وإن لم يسم لكل درهم كيلا معروفا وكان السلف فى شيء من العروض، فلم يبدله حتي حل الأجل، انتقض السلف كله وعلى نحو هذا يوجد عن محمد ابن محبوب ـ رحمه الله.

وقيل: إن كان لرجل على رجل دراهم، فيسلمها إليه فى شيء، مما يكال أو يوزن، فلا خير فيه، لأنه سلم دينا فى شيء إلى أجل. وهذا جاء فيه الكراهية عن ابن عباس.

وإن كان له عليه مائة درهم، فأسلمها هي ومائة أخرى فى عشرة أكرار حنطة فأما خمسة منها فجائز، لأنه قد تقدم فيها مائة درهم. وأما الخمسة الأخري فباطل، لأنه أسلم فيها دينا عليه.

قال أبو عبد الله: إن كان جعل كل مائة درهم كيلا معلوما، أو لكل درهم كيلا معلوما. ثم سلف ما نقد، وفسد الباقي. وإن لم يفسر ذلك فسد كله وعلى نحو هذا يخرج معني قول ابن عباس.