منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٦

وكذلك قيل: أنه إذا أسلف عشرة دراهم فى ثوبين، وجعل كل ثوب راس مال معروف من العشرة، إن ذلك جائز.

وكذلك إن أسلف فى أنواع شتي، بصفقة واحدة. وسمي الأنواع بالكيل منها، أو الوزن، أو الذرع والصفة والتسمية والأجل، فذلك جائز.

ومثل ذلك أن يقول: عشرة دراهم منها ببر، وعشرة منها بذرة، وعشرة بتمر، فذلك جائز ولو لم يميزها، إذا سمي كل شعرة من ذلك النوع.

وقول: إن ذلك لا يجوز، حتي يقول: ثلثها بكذا. وثلثها بكذا وثلثا بكذا أو نصفها أو عشرها، أو غير لك من الأجزاء.

وقول: لا يجوز ذلك، حتي يميز ما لكل نوع بعينه، بالوزن والعين.

وعن أبي على ـ رحمه الله ـ فيمن أسلف دراهم ولم يزنها بين يدي المتسلف ثم أشهد على نفسه: إني قد اسلفتك عشرة دراهم، بكذا وكذا مدا. فقال: نعم ثم طلب أحدهما النقض، إذ لم يزن الدراهم بين يديه. فقال: إذا أشهد على نفسه، ولم بزنها بين يديه، فهو ضعيف. ولا أقدر على إبطاله. وإن صدقه فلا بأس.

واختلف فى سلف الدراهم عددا.

فقول: لا يجوز ذلك.

وقول: إذا كانت صحاحا، وسلفه عددا، جاز ذلك.

ويوجد جوزا ذلك عن أبي عبد الله ـ رحمه الله.

ووقف هاشم ـ رحمه الله ـ عن هذا.