الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٧وقد رجل طلب إلى رجل سلفا واتفقا على السعر وقال له: إذا أتاك رسولي، فادفع إليه الدراهم، فجاءه رسوله فدفع إليه الدراهم. رجع المتسلف يطلب النقض، ويحتج بنقصان الدراهم، وأنها لم توزن قدام رسولي. فإذا لم يزنها للرسول انتقض السلف.
ومن كتب إلى رجل كتابا: أن يسلفه ببر أو بترم، فأرسل إليه الدراهم.
وكتب إليه: إني قد سلفتك كل دراهم بمكوكين. فأجاز ذلك موسي بن على ولم يره نقصا.
وقال غيره: إن ذلك لا يجوز، إلا أن يتسلف له الرسول، أو يأمر صاحب الدراهم الرسول: أن يسلفه له. ،إلا فلا يجوز.
والذي يجوز عندنا: أن يقبض الرسول الدراهم، على وجه السلف من المسلف للمتسلف، لأن السلف إنما يكون مع قبض الدراهم، ليس فغيه تأخير. وإنما هو بمنزلة الصرف فى مقام واحد.
ومن كان معه لغيره دراهم، يسلفها، فاحتاج إلى شيء منها، فأخذه وكتبه على نفسه، كما يسلف غيره. فذلك جائز. وأحب أن يعلم صاحب الدراهم بذلك.
ومن كان عليه دين لرجل، فطلب إليه حقه. فقال له: تسلف على. فتسلف عليه من آخر، ولم يعلمه حيت بلغ الأجل. ثم جمع بينه وبين صاحب السلف.
قال موسي: إن ذلك جائز.
وقيل فى مثل هذا إن المتسلف يجمع بين الذي أمره وبين المسلف. فإذا جمع بينهما وقبلا جاز.