منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٩

ففعل الرجل كما أمره، فهلك الطعام. فقال: قد برئ منه، لأنه إنما صار أميناً، من بعد الكيل والشهادة على ذلك. ولو لم يفعل ذلك ضمن.

وقيل: السلف بالذهب والفضة معروف. والكسور والصوغ جائز، إذا كان بوزن معلوم وكيل معلوم، فى شيء معلوم معروف، إلى أجل، فيما يجوز فيه السلف.

وقيل: من سلف متثالا حاضرا، بكذا وكذا من الطعام، فجائز إلى وقت معلوم.

وإن قال: هذا المثقال صرفه كذا وكذا من الدراهم. وكل درهم من ذلك بكذا وكذا من الطعام، فلا يجوز.

وإذا دخل فى السلف خيار، ولو ساعة. فقيل: أنه يفسد.

وقيل فى رجل، أراد أن يسلف رجلا دراهم، فوزن له عشرة دراهم. وقال له: قد سلفتك منها خمسة دراهم بكذا وكذا، وخمسة دراهم هي عليك قرض، أو هي لك من الدين الذي قبلي. أو هي لك من الزكاة. أو هي من رأس مالك الذي على. فقيل: السلف ثابت.

وكذلك إن أراد أن يقضيه السلف، وكان حبا كثيرا. ثم قال له: هذا الحب كذا وكذا منه لك، من السلف الذي على لك. وكذا وكذا من الزكاة. وكذا وكذا من قرض، أو غير ذلك. فهذا جائز.