منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٣

فإن لم يصدقه قال له: إن الذي يسعني أن أعطيك رأس مالك، إلا أن يلزمه ذلك فى الحكم.

فإنه رفع عليه على الحاكم، أقر بالذي كان بينهما.

فإن صدقه، أو حلفه، وإلا حكم عليه الحاكم بأداء ذلك إليه.

فإذا حكم عليه الحاكم بأدائه، فلا باس عليه فى مطله له، فيما بينه وبين الله.

وأما فى الحكم الظاهر، فتجب عليه الطاعة لحكم حاكم المسلمين.

وإن قال المتسلف: سلفتني هذه الدراهم، بكذا وكذا مبهما.

وقال المسلف: سلفتك كل درهم بكذا وكذا. فالبينة على المسلف: أنه سلفه كل درهم بكذا وكذا.

وفى رجلين اتفقا على سلف جري حب، بخمسة دراهم، أو أقل، أو أكثر.

ولم يكن عند المسلف دراهم. فلما أتي المتسلف تم ذلك الحين يطلب الدراهم، دفع إليه الدراهم مصرورة، أو غيره مصرورة وقال: قد وزنت لك هاهنا كذا وكذا درهما، وصدقه المتسلف، جاز ذلك.

وفى رجل عليه لرجل درهم دينا، قضاه إياه. وطلب إليه أن يسلفه درهما آخر، فوزن إليه درهمين معا، أحدهما قضاء لدينه. والآخر سلفا. فقد أختلف فى ذلك.

فقول: يجوز السلف.

وقول: لا يجوز، لأن درهم السلف غير معروف. والله وأعلم. وبه التوفيق.