الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٤القول الثمانون
فيمن عليه دين لرجل
وأمره أن يتسلف عليه ويشتري له أو يقترض
وعن أبي الحسن ـ فى رجل عليه لرجل دين. فقال له: اذهب إلى فلان فاشتر لي من عنده حبا إلى أجل، أو تسلف لي من عنده على واستوف.
قال: إن كان صاحب الدين تسلف من عند من أرسله، وعليه عقدة السلف، فيرجع إليه، فيدفع إليه الدراهم، حتي يقبضها على عقدة السلف. ثم يقضيه إياها من حقه، إن أراد ذلك.
وإن كانت عقدة السلف على الذي له الدين، فإن رجع أعلمه بذلك، فهو أو كد. وإن اقتضاها كما أمره، جاز ذلك. وهذا فى الدراهم.
وإن كان دينه عليه حبا، وأمره أن يشتري حبا من عند فلان، ويقبضه. فلا بد له من أن يأمر من يكيل عليه بعد الشراء. ولابد من كيلتين: كيلة الشراء، وكيلة القضاء. ويقول له: أن يأمر من يكيل عليه القضاء، بعد كيل الشراء.
وإن رجع المسلف يطلب الذي تسلف، منه وترك المرسل. فإن كل الرسول هو الذي عقد السلف على نفسه. فالمسلف يطالبه هو، وهو غارم.
وإن كان قال للمسلف: إنما أتسلف على فلا ن. وليس على منه شيء وإنما أنا رسول فسلفه على ذلك، أو فرض السلف على فلان، فليس على الرسول شيء.