منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٥

وإن كانت العقدة على الرسول للمتسلف. ثم جمع الرسول بين المسلف وبين المرسل، وأقر المتسلف بأن السلف عليه. وقد كان الرسول قال للمسلف: أنه لا يضمن بهذا السلف، فليس على الرسول شيء من ذلك، إلا أن ينكر المرسل، أو يموت والعقدة على الرسول، فيلحق الرسول مال المرسل.

وإن كان الرسول عقد السلف على نفسه، ولم يقل للمسلف: إن السلف على فلان دوني وليس أنا بضامن لك بهذا السلف وإنما قال: أرسلني فلان، أتسلف عليه، وسلفه وسكتا على ذلك. فالسلف على الرسول المتسلف. ويلحق الرسول المرسل.

وكذلك قيل فى رجل قال لرجل: أرسلني غليك فلان أن تقرضه كذا وكذا وكذا درهما، أو تسلفه كذا وكذا درهما. ثم هلك المرسل أو غاب ورجع هذا يطالب الرسول. فالقول فى هذا كالقول فيما تقدم.

فإذا لم يقر المرسل حتي مات أو غاب، فالرسول مأخوذ بما قبض، إلا أن يصح حق المقرض فى مال المرسل، ويناله من مال المرسل. فلا سبيل على الرسول. وإلا فالرسول يرد على من قبض منه، ما قبض منه. ويلحق هو مال من أرسله، إلا أن يقر المرسل الذي أفرضه أو سلفه، قبل أن يغيب، أو قبل أن يموت: أنه أرسل فلانا، وأنه ما تسلفه عليه وما اقترضه، فهو عليه. فلا سبيل على الرسول عند ذلك، إلا أن يقول الرسول الذي أسلفه أو أرقرضه: أعملك أن هذا السلف، وهذا القرض، ليس على لك منه حق، بوجه من الوجوه. لقيت أنت فلانا، فأقر لك به، أو لم تلفه، أو مات فلان، قبل أن تلقاه أو غاب.