الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٦فقال المقرض أو المسلف: نعم. ليس قبلك لي حق، من قبل هذا الحق وحقي فيه قبل فلان، أن أقر لي بذلك. وأتم ذلك، فحقي عليه.
وإن أنكر قولك، ولم يصح، فلا حق لي عليك بوجه من الوجوه، من قبل هذا القرض وهذا السلف، وأنت برئ منه عند الله، صار إلى منه شيء أو لم يصل كله فليس على الرسول معني بعد هذه الشروط، وهذه الحجة. وهذا إذا كان الرسول صادقا. وإن كان كاذبا، فلا نراه له بهذه الشروط.
وعن أبي علي ـ فى رجل يطلب رجلا بحق، فقال له: أذنت لك، فتسلف على، واستوف حقك.
قال ليس له ذلك.
وقد قيل: إنه له ذلك، إذا أمره أن يدان عليه، أو يتسلف عليه، ويستوفي حقه، إن ذلك جائز، وثابت عليه، إذا صح أنه تسلف عليه، أو أدان عليه.
وعن رجل وكل رجلا: أن يقبض له دراهم على آخر، ويبعث بها إليه. فلما طلبها إليه قال: أسلفني هذه الدراهم إلى أجل، وابعث بالدراهم إلى أجل فأسلفه.
قال: هذا شيء أكرهه.
وقيل فى رجل باع لرجل بيعا بدراهم فلما طلبها إليه أعدمها فقال الطالب، تسلف لي بثوب واقتض فعلي.
قال: أكره هذا السلف. وإنما أري السلف على من تسلفه. والله أعلم. وبه التوفيق.