منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٧

القول الحادي والثمانون

فيمن عنده دراهم لغيره ليسلفها له

هل له أن يأخذ منها؟

وقيل فى رجل معه دراهم لغيره يسلفها له، فاحتاج إلى شيء. وأخذه وكتبه على نفسه، كما يسلف لغيره، جاز ذلك. وأحب أن يعلم صاحب الدراهم.

وقيل: يوكل من يسلفه مثل ما يسلف الناس. وأما بدون ذلك فلا.

وقول: إن ذلك لا يجوز إلا برأي صاحب الدراهم، ولصاحب الدراهم الخيار، إن شاء أخذ دراهمه، وإن شاء أخذ السلف وليس للمسلف العاقد على نفسه خيار، لأنه قد ألزم ذلك نفسه وإنما بقي الخيار لصاحب الدراهم. وذلك إذا سلف على نفسه، على ما بوجبه الحق فى السلف، أو أمر غيره عقده عليه.

وقال محمد بن محبوب: إذا أجاز صاحب الدراهم السلف، قبل محل السلف أو بعده فجائز.

وأما الكيل، فيوكل من يكيل له، أو يمزن له.

وقيل: من يسلف ويقول: هذه الدراهم التي أسلفها لفلان. يريد بذلك ليخرج له حقه. وهو إنما تسلف لنفسه، ثم هلك المسلف، فإن المتسلف يدفع ما عليه من الحق إلى المقرور له، ويعلم ورثة المقر بذلك إن كان معهم حجة فى ذلك.

ومن أمر من بتسلف له، فتسلف له من عند شريك له فى الدراهم. قال: يعلمه بذلك.