منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٨

ومن أمر رجلا يتسلف له، فتسلف له. ثم تلفت الدراهم من الرسول، قبل أن تصل إلى الذي أرسله، فهي من مال المرسل. والسلف عليه إلا أن يكون الرسول ضيعها، فعليه ضمانها.

وعن أبي الحواري ـ رحمه الله ـ فيمن أرسل رجلا يتسلف له، على من يكون اسم السلف؟

قال: على المرسل.

وإن قال الرسول: أرسلني فلان لك، أن تسلفني له كذا وكذا من الدراهم كان اسم السلف على الرسول، على هذا وكذلك القرض.

وقيل فى رجل أمر رجلا أن يتسلف له عشرة دراهم بتمر، فتسلف له من عند رجل، وقبض منه الدراهم. ثم مات الذي له السلف، أو كان حيا، هل للذي عليه السلف أن يسلمه إلى من يسلفه له، ولا يسلمه إلى من له السلف، ولا إلى ورثته.

قال: إذا أمره أن يتسلف له، من عند رجل مخصوص بعينه، لم يكن له أن يسلمه إلا إليه، أو إلى ورثته إن مات، وإن لم يخص له رجلا بعينه، يتسلف له منه وصح أن تسلف له من رجل معروف فالذي عليه السلف، له الخيار ـ إن شاء سلمه إلى الذي سلفه، وإن شاء إلى الذي له السلف، أو إلى ورثته.

وإن أبرأه الذي تسلف له من هذا السلف. وقد مات من له السلف، أو كان فى الحياة. فإن الآمر بالسلف يبرأ، لأن الضمان عليه هو. والضمان على المتسلف لمن تسلف منه.