الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٩ومن دفع دراهم إلى غير ثقة يسلفها له، وأخبره أنه قد سلفها فلانا وفلانا، فجائز له مطالبة من أخبره المأمور بالسلف، أنه تسلف منه. وإن أنكر من زعم المأمور أنه سلفه لم يكن لرب الدراهم، أن يتعدي عليه فى المطالبة يقول ولا فعل، لأن قول غير الثقة ليس بحجة عند الإنكار. ويطالب بحقه من أخذه منه، وادعي أنه زال عنه إلى غيره.
ومن أمر رجلا أن يتسلف له عشرة دراهم بشيء من الطعام، فتسلف المأمور له ولنفسه، بعقدة واحدة مختلطا، ففي ثبوت السلف اختلاف.
وقال بشير ـ فيمن سلف رجلين، دينارا بنسيئة أقفزة حب، على أنه بينهما، فلا يجوز. وأحب أن يرجع إلى رأس ماله.
وأما الذي سلف رجلا سلفا، ،أقر له أن هذه الدراهم لزيد فلما حل الأجل، سلم المتسلف التسلف إلى زيد. ثم طلبه المسلف. وقال: أنا لم آمرك أن تسلم التسلف إلى زيد. فإذا سمله إلى زيد، فذلك خلاصه. ولا تبعه عليه للمسلف، إلا أن ينكر المسلف أنه ما أقر بهذا السلف إلى زيد. فإن المتسلف يؤخذ بدفع السلف إلى من سلفه إياه. وهو ضامن له، فيما بينه وبين الله، إذا علم أنه سلمه إلى رب الدراهم. والله أعلم. وبه التوفيق.