الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٨ومن سلف خمسين درهما مجملة بمائة مكوك حنطة، فلما حل الأجل، سلم إليه النصف، وأبراه من الباقي فإذا أبرأ كل واحد منهما صاحبه مما يعطيه، وصالحه علي ذلك جاز.
ومن كان عليهلرجل سلف حب، وللذي عليه السلف للسملف حب، من قبل أجرة، وكل ذلك معلوم من جنس واحد، فلا يجوز فيه المقاصصة، إلا أن يقبض وكيل ثان، إلا أن يتصالحا علي ذلك، فالصلح علي المعلوم جائز، إذا قال كل واحد منهما لصاحبه: قد صالحتك علي كذا وكذا من الحق، وقد أبرأتك من الحق الباقي، جاز ذلك.
وعن أبي علي ـ في رجل يطلب رجلا يسلف، فكال له الحب، وباعه له في موضعه بالنسيئة وقد كان بينهما الشرط: أنه يكيل له حقه ثم يبيعه له فقال: هذا بيع لا أحبه، لا أقدر علي نقضه.
وإن كان رجل عليه لرجل جري حب، ثمن سمك باعه له حالا، وعلي الرجل له جري حب سلفا، وأردا أن يتقاصصا، فلا تجوز المقاصصة في هذا.
وإن كان عليه لرجل جري حب، من قبل شئ، باعه إلي أجل، أو من قبل سلف وعلي الرجل له جري حب من قبل إجارة، وعلي الرجل له جري حب، من قبل سلف، فقد أجاز بعض المقاصصة في ذلك، ولم يجزه بعض.
ومما يوجد عن أبي الحواري ـ رحمة الله ـ في رجل عليه لرجل عشر مكاكيك سلفا، وطرح إليه سداه بخمسة مكاكيك حب