الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤١٠القول الخامس والثمانون
في السلف المنتقض وما يزم فيه ورأس المال
وقيل في رجل، أسلف رج سلفا، ثم علم أن منتقض، فإن كان ذلك يخرج فيه معني الربا، فلا يسعه إلا أن يخبر به: أنه ربا.
وإن كان مما تجوز فيه المتاممة، ففيه اختلاف.
فقول: لا يجوز له إلا أن يعلم صاحبه بنقضه، فيتم أو ينتقض.
وقول: ما لم ينقضه، فجائز له أخذه.
وقول: إن لم يخبره وأعطاه، وهو يعلم أنه منتقض ثم نقضه.
فقول: إن له ذلك، وإن تناقضا ثم اتفقا علي أن يعطيه هذا الحب، بما صار إليه من الفضة، بلا بيع، ولا يذكران بيعا ولا سلفا، فإن كان منتقضا فجائز ذلك، وإن كان فيه ربا، ففي ذلك اختلاف.
وأحب أن يتم، إن كانا قد فعلا، وإن لم يفعلا، فأحب أن يأخذ راس ماله كما سلفه.
ويوجد عن محمد بن موسي ـ في رجل أسلف رجلا سلفا منتقضا، وأوفاه علي هذا فلكل واحد منهما الذي كان له من قبل، وغذا وسع بعضهما بعضا، بعد الإقرار بهذا، فهو جائز.