الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤١٣وعن أبي علي ـ رحمة الله ـ في رجلين سلفا رجلا مائة درهم، بمائتي مكوك بر، بينهما نصفين، فأخذ أحدهما رأس ماله النصف من ذلك خمسين درهما، وكره الآخر، فلا يجوز هذا، حتي يجتمعا علي أخذ راس مالهما.
وكذلك إن كان السلف لجماعة فنقض أحدهم، وأخذ راس ماله، فلا ينتقض السلف، حتي يتفقوا كلهم علي نقضه.
وعن أبي الحسن في رجل أسلف رجلا دراهم فلما حل الحق في المستلف أعدم القضاء، فطلب إلي المسلف، أن يقبل منه رأس ماله، فأجابه إلي ذلك واتفاق علي أن يأتيه برأس ماله فلما كان بعد ذلك، نقض أحدهما ذلك الاتفاق وطلب أن يرجعا إلي الحق الأول.
فإن كان اتفاقهما، علي أنهما قد فسخا السلف، فليس لأحدهما رجعة، وليس له إلا رأس ماله.
وإن كان اتفاقهما علي أنه يرد عليه راس ماله، فأيهما رجع عن ذلك كانت له الرجعة.
وقول: إن للسلف أن يرجع إلي المتسلف، ما لم يدفع إليه رأس ماله ويقبضه منه، ونحن نقول بهذا القول، ما لم يكن المتسلف قد فسخ السلف.
ومن كان له علي رجل سلف ثابت ثم ذهبت الثمرة، فطلب إليه أن يرد عليه رزيته، فقبض منه شيئا من رأس المال، وبقي شئ، فإنه ما لم يقبض منه ما قبض علي شرط رأس ماله، أو يقبله في ذلك السلف، أو يفسخ عنه، أو بلفظ يكون