الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤١٥القول السادس والثمانون
في الكفيل بالرهن في السلف
وقيل: إذا كفل رجل لرجل عن غيره بلسف فأعطي الكفيل رب السلف من عنده ما كفل له به، من جنس ما كفل به، فذلك جائز، وجائز للكفيل أن يستوفي من المتسلف ما اتفقا عليه من جنس ما ساما، أو غيره من عروض أو حيوان، أو غير ذلك؛ لأن الكفيل بمنزلة المقرض، والمقرض أن يأخذ ما انفق عليه والمقترض، وهذا مثل القضاء يدا بيد.
وإن أخذ الكفيل الطعام من الذي عليه السلف، فباعه الكفيل، قبل أن يدفعه إلي السلف بثمن غال، ثم رخص، فاشتري بنصف دراهمه طعاما مثله أو أفضل منه، فقضاه المكفول عنه.
ففي القياس يكون الفضل للكفيل، إذا كان أخذ الطعام من المكفول عنه علي وجه الاقتضاء.
وإن كان أخذه، علي وجه الرسالة للمكفول له، فلا نحب له أن يبيعه ولكن برده إلي صاحب بعينه.
وكذلك إن كانت الكفالة بدراهم، فقبضها الكفيل منه علي وجه،
٥٬٩٨٧ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.