الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤١٦الاقتضاء منه، ولم يدفعها إلي المكفول له، حتي عمل فيها، وربح فيها فالربح يكون للكفيل.
وقال أبو عبد الله: الكفيل ضامن، ولا ربح له، إلا أن يكون قد دفع الحق إلي صاحب الحق من عنده، فإنه يكون الربح له.
وقال أبو سعيد: معي أنه إذا قبض الدراهم من المكفول عليه، علي أنها له من قبل ما كفل عليه، فإنه ضامن المكفول له والربح فيما قبض من المكفول عليه.
وإن قبضها علي أنه رسول بها، فالضمان عليه للمكفول عليه والربح للمكفول عليه، إذا اشتري بها صفقة.
وإن قبضها من المكفول له مغتصبا لها، من المكفول عليه فالضمان والربح للمكفول له، وسواء هذا عندي في الدراهم، والحنطة والحيوان.
وإن قبض شيئا من ذلك، علي غير تمييز، علي الارسال من القبض، لم يسم به قبضا له، ولا لصاحب الحق، ولا علي رسول به، فمتي أنه قيل: إنه الذي عليه الحق.
وقيل: إنه للكافل في الحكم ،
وقيل: إنه الذي له الحق.
وتعجبني أن يكون الذي عليه الحق، الفاضل من يده، علي هذا الوجه.