منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١٧

وقيل في رجل، يسلف الرجل، فيأخذ عليه كفيلا، فيأخذ الكفيل من المكفول عنه رهنا سوي ذلك الدين، فيهلك الرهن عنده، ثم يؤدي المكفول عنه الطعام.

قال أبو سعيد: معي أنه يأخذ الكفيل من المتسلف رهنا في السلف أيضا قال: يرجع الكفيل بطعام مثله، لأنه حيث أخذ الرهن، هلك عند.

وقد استوفي الطعام، وهو قبل الطعام من المكفول عنه ثم أدي المكفول عنه إلي صاحبه، فيأخذ الكفيل حتي يؤديه إليه، وإذا ثبت الرهن في يد الكفيل، كان الرهن مثل الحق، أو أكثر منه، ثم تلف، فقد استوفي الكفيل من المكفول عليه.

وإن شاء أخذ المتسلف بالسلف، ورجع المتسلف علي الكفيل بالسلف لأنه ضامن له، لتلف الرهن في يده هو، مثل السلف، أو أكثر منه.

وإن كان أقل منه، فإنه يضمن من السلف، بقدر الرهن فيما عن ديوإن رده الفيل إلي صاحب السلف، ولم يؤده إلي الذي كان عليه، فقد برئ منه جميعا ولا يرجع الكفيل إلي المكفول عنه بشئ منه، لأنه قد استوفي حين هلك الرهن في يد الطالب الذي لأجله ارتهنه وهو مثل حقه.