الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤١٨وقال أبو سعيد: إن كان الرهن والسلف معا في عقد السلف، ففي قول أصحابنا: أنه يبطل السلف بالرهن، ويرجع السلف إلي راس ماله.
وإن تلف الرهن في يده فله رأس ماله، لأنه أمين في الرهن.
وفي بعض قولهم: إنه يكون رهنا في يده برأس المال.
ويعجبني هذا؛ لئلا يبطل حق المرتهن، إذا دخلا فيه بجهالة.
وقال أبو الحواري: قد قالوا: أنه لا يجوز الرهن في السلف فإنه ارتهن فيه فهلك الرهن في يد الطالب، فقد قال بعض الفقهاء: أنه أمين فيه وله رأس ماله.
وفيما قول أخر: إن علي المرتهن قيمة الرهن وله رأس ماله، والقول الأول أحب الينا.
ولا باس بالكفيل في السلف إلي مدة.
وأما الرهن فجائز أخذه للكفيل.
وأما المسلف، فلا يجوز له أخذ الرهن.
وإذا سلف رجل رجلا، ولم يثق به، وضمن عنه رجل بذلك السلف عند عقدة السلف، فذلك جائز، والحق له علي الضمان، وإن شاء رجع علي صاحبه أيهما شاء أخذه بحقه.
وعن أبي عبد الله ـ رحمة الله ـ في رجل كفل عن رجل بسلف وأمره أن يبيع من ماله، ويقضي عنه فجائز وهو أمين فيه.