منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١٩

وعن أبي الحواري ـ في رجل كفل علي رجل بطعام، تسلفه إلي أجل فصالح الذي عليه الحق الكفيل، وأساسه إليه قبل محل حق الرجل، أو بعد محله، غير أنه لم يقبضه من الكفيل إلي محله.

وإن صالحه علي شئ من ذلك النوع، أو من غيره فما نري بأسا أن يتعرض منه الكفيل بسعر يومه، من ذلك النوع أو غيره، فأما أن يزداد فضلا لنفسه فلا نحب ذلك.

وقول: إذا أعطي الكفيل الحق من عنده، كان له أن يأخذ من الذي كفل عنه، ما كان العروض والدراهم، وغير ذلك، علي ما يتفقان عليه.

وأما قبل أن يسلم الكفيل الحق إلي الذي له الحق، فليس له أن يأخذ من الذي عليه الحق إلا السلف، كأنه إنما يأخذ هذا الذي له الحق، ولم يضمن له هو بشئ، لأنه مال يدفع الحق الذي كفل به، فلا يستحق عليه الحق إلا الذي له الحق ولا يستحق الحق نفسه.

ومن كفل عن أخر بسلف فما حل الأجل، طلب الرجل سلفه إلي الكفيل فأوفاه الكفيل من عنده فللكفيل أن يأخذ من المكفول عنه دراهم وحيوانا أو زيادة أو نقصانا، ويأخذ منه العروض بسوق يومه، يوم يأخذه.

وقيل في رجل، بطلب رجلا بشأة فلم يجدها، وكفل عليه بها رجل إلي أجل، فلما حل الأجل، دفع المطلوب الشاة إلي الكفيل، فلم يدفعها الكفيل إلي الطالب، حتي نتجت الشاة مع الكفيل، فقد قيل في ذلك باختلاف ..