الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٢١وعن أبي الحسن ـ رحمة الله ـ في السلف إذا ارتهن فيه: أنه إن لم يكن المرتهن قد أقبضه المسلف، فالسلف بحالة.
وذلك إذا كان السلف، علي غير شرط الرهن، ثم اتفقا علي لرهن بعد ذلك علي أن يرهن في يده بذلك السلف، فما لم يقع الرهن، فالسلف تام.
وأما إن وقع السلف بشرط الرهن، فالسلف فاسد.
وحفظ الوضاح بن عقبة، عن أبي عبد الله محمد بن محبوب عن موسي بن علي ـ رحمهم الله ـ في رجل أسلف رجل أسلفا، فارتهن منه رهنا، ولم يقبض منه الرهن: إن السلف منتقض، والغرماء شرع في مال الرجل، والرهن باطل.
ويوجد نحو هذا في جواب أبي علي إلي أبي مروان.
وعن أبي علي ـ في رجل طلب إلي رجل سلفا، وأني برهن فقال: إنه لا يجوز الرهن، ولكن دفه إلي فلان الرهن، وتكفل لي بحقي فدفع إلي لرجل الرهن، وكفل عليه، فهلك الرهن في ديد الكفيل، فإن يذهب من الرهن.
وفي رجل طلب إلي رجل أن يسلفه دراهم فقال له: ارهن في يدي رنا حتي أتسلف لك من عند غيري، فأرهن في يده وذهب ذلك الذي ارتهن بتسلف له، من عند غيره، فجائز هذا الرهن، إذا تسلف له من عند غيره.
وقال أبو سعيد: إذا كان الرهن في السلف مع عقدة السلف موصولا بشرطها فقد قيل: يفسد الرهن والسلف.