منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠١

في قولهم: سألهم الطاعة، وطلب منهم الطاعة، قول: يجوز، وقول: لا يجوز، وأراد الله منهم – فجائز.

ويقال: وهبت هذا لله – تعالي وتركته له، وأقرضت الله، ولا يقال: تصدقت على الله. ولا يقال: أخرج ما وهب له من ملكه.

ولا يقال: إن الله يحذر، ولا يخاف، ولا يخشى إلا على معني العلم، وفي قوله تعالي: " فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً " أي: فعلمنا.

ولا يقال: إن الله يظن، وإن كان الظن يجئ بمعني العلم؛ كما قال الله تعالي: " الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ " أي: يعلمون؛ لأن الظن يجئ بمعني الشك، وبمعني العلم؛ فالشك لا يجوز على الله تعالي.

ولا يقال: إن الله يتقي ولا يرجو؛ لأن الرجاء قد يكون على الخوف أو الطمع، وذلك منفي عن الله تعالي.

ولا يقال: إنه يتخير على عباده، ولا يتلطف لهم، ولا يتودد. ويقال: إنه لطيف بهم، وأنه ودود.

ولا يقال: إنه أشفق عليهم، ولا يقال: إنه غليظ على الكفار، ولا عنيف، كما قيل: إنه غضب عليهم، ولا يقال: إن شيئا أشد عليه من شيء، ولا شيء أهون عليه من شيء، ولا يوصف بالعجلة. ويقال: وجدت الله صنع كذا وكذا ولا يقال: أدرك كذا وكذا.

ولا يوصف الله تعالي بالعناية، ولا بالنصح. ولا يقال: ألزم نفسه كذا. ويقال: أوجب وكتب على نفسه. ولا يقال: قام الله بك، ولا قعد بك،