الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٢ولا سكن بك، ولا حرك بك، وما كان مثله – فعلي قياسه. ولا يقال: ما دعا الله إلى كذا وكذا: ولا ما حمله على كذا وكذا؟. ولا يقال في شيء: إن الله احتاج إليه إذا فعله. ولا يقال: ما صيره إلى هذا الفعل لأمر لا يفعله ثم فعله.
ولا يقال فيما نفي الله عن نفسه من الظلم: اعتذر؛ لأن المعتذر الذي ليس له على ما أضيف إليه شواهد نافية، وقد جوز بعضهم: اعتذر، على غر ما يفعله من اعتذار الخلق على التعظيم.
ولا يقال: إنه مشغول، لأن من شغله شيء منعه عن غيره، والله تعالي لا يشغله شأن عن شأن. ولا يقال: إن لله في صناعته، ولا هذا صناعة الله. ولا يقال: يمس الله شيئا، ولا يمسه شيء، ولا يحل في شيء، ولا يحله شيء، ولا يقرب – هو – من شيء قرب المسافة، ولا يقرب منه شيء، وكذلك القول: في البعد على هذا المعني.
ويجوز أن يقال: إن الله خالق كل شيء، ولا يقال: هذا ولد الله، ولا ابن الله، ولا زوجة الله، ولا بنات الله؛ لأنه خلقهم، كما يقال: أرض الله، وسماؤه؛ لأنه خلق ذلك جميعا، ولكن يقال: عباد الله. ولا يقال: هذا قميص الله، ولا رداؤه، ولا نعله، ولا خفه، وما أشبه هذا، لأجل أن الله الخالق لذلك، ومالكه، ولكن يقال: مال الله، وملك الله، وكذلك: هو خالق جميع الجوارح، ولا يقال: هذه عين الله، ولا يده، ولا رجله، ولا ما أشبه هذا؛ فلا يجوز إضافته إليه.
وكل ما يستقبح فلا يجوز على الله، وإن كان محتمل المعني؛ لأن القول في هذا؛ إنما هو تسليم، وأمور موضوعة لا على قياس، وتشبيه، ولا يجوز أن يضاف إلى الله إلا ما حسن من الأسماء، والصفات.