الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٩بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} وله تسع من الأزواج.
وقال الله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
فليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل، بغير شهود ولا ولى ولا مهر، إلا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا مما خُصّ به دون أمته في النكاح، كالتخيير والعدد في النساء.
وما روى: أنه أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها، ولو تزوج المرأة بلفظ الهبة، لم ينعقد النكاح، فى قول بعض الفقهاء.
وقال بعضهم: إذا وهبت له نفسها، وقبلها بشهود ومهر، فإن النكاح معقد والمهر يلزم.
واختلف الفقهاء فى التى وهبت نفسها للنبي: هل كانت عقد رسول الله امرأة؟ فقال ابن عباس ومجاهد: لم تكن عقد النبي- صلى الله عليه وسلم - امرأة وهبت نفسها له، ولم تكن معه امرأة، إلا بعقد وصداق أو ملك اليمين، وإنما قال الله تعالى: ﴿إِنْ وَهَبَتْ﴾ على طريق الشرط والجزاء.
وقال آخرون: بل كانت عنده امرأة موهوبة، واختلفوا فيها.
فقال بعضهم: هي ميمونة بنت الحارث.
وقال بعضهم: هي زينب بنت خزيمة: أم المساكين، امرأة من الأنصار.