منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠

وقال بعضهم: هي أم شربك(1) بنت جابر، من بني أسد، ولها خبر طويل، تركته خوف الإطالة.

وقال بعضهم: هي خولة بنت حكيم الأوقص، من بني سليم.

فالهبة إنما جازت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة.

وقيل: لما نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ وقيل: إن ذلك حين غارت نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه، فطلب بعضهن النفقة والقسمة، فهجرهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهراً، فنزلت آية التخيير، وأمره الله تعالى أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة، وأن يخلي سبيل من اختارت الدنيا، وأن يمسك من اختارت الله ورسوله، على أنهن أمهات المؤمنين، ولا يتزوجن أبداً، وعلى أنه يؤوي إليه من يشاء، ويرجى منهن من يشاء، فرضين به، قسم لهن، أو لم يقسم، أو قسم لبعضهن، ولم يقسم لبعضهن، وفضل بعضهن على بعض، في النفقة والقسمة والعشرة، أو سوى بينهن، ويكون الأمر في ذلك كله إليه، يفعل ما يشاء فرضين بذلك كلهن، واخترنه على الشرط.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مع ما جعل الله له من ذلك، يسوى بينهن في القسم، إلا امرأة منهن، أراد طلاقها، فرضيت بترك القسم لها، وجعلت يومها لعائشة. وهي سودة بنت زمعة- فيما قيل.

وقيل: أرجى ودة وجويرية وصفية وميمونة وأم حبيبة وآوى إليه عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب، وكان يقسم بينهن، لا يفضل بعضهن على بعض.

(1) / أخرجه النسائي عن عائشة.