الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٢أَزْوَاجٍ} من الأعراب والغرباء، أو نساء أهل الكتاب، هذا قول بعضهم، والله أعلم.
فصل
قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً﴾
قيل: نزلت هذه الآية في النبي - صلى الله عليه وسلم - وزينب بنت جحش وأخيها عبد الله ابن جحش وزيد بن حارثة- رضي الله عنه- وكانت زينب ابنة آمنة ابنة عبد المطلب عمة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وكان زيد بن حارثة من سبى الجاهلية، فاشتراه النبي - صلى الله عليه وسلم - من سوق عكاظ، وأعتقه وتبناه وكان يُدْعَى ابناً له في الجاهلية، ومولّى له في الإسلام، فخطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب لزيد، فأبت عليه وأنكرت، وقالت: أنا أتم نساء قريش، وابنة عمتك فلم أكن لأفعل ذلك يا رسول الله، ولا أرضاه لنفسي. وكذلك قال أخوها، ولكن إن أردتني يا رسول الله فافعل.
وكانت زينب بيضاء جميلة، وكانت فيها حِدة، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً﴾ فلما نزلت هذه الآية قالت: قد رضيت يا رسول الله. وجعلت أمرها بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكذلك أخوها.