منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠

وأما الحديث الذي يروى ع النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ﴿أوله سفاح وآخره نكاح فهو في المجتمعين على زَنْية. ثم تزوجها مِن بعدُ لا يصح﴾؛ لقوله: ﴿لا نكاح بعد سفاح﴾.

وقد كره بعض العلماء في ذلك. وهو قول أصحابنا.

وعن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ﴿ما ولدني والد، من لدن آدم عليه السلام، إلى أن صرت إلى أبي الذي ولدني، إلا بنكاح كنكاح الإسلام، من غير سفاح وليس ذلك لأحد إلا لي، ومن شاركني في نسبي﴾.

وروت عائشة- رضي الله عنها-: إن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أضرب:

فنكاح منها نكاح الناس اليوم: يطلب الرجل إلى الرجل وليَّته، فيصدقها ثم ينكحها.

ونكاح آخر، كان الرجل يقول لامرأته: إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان واستبضعي منه، ويعتزلها هو حتى يبين حملها من ذلك الرجل ثم يصيبها رغبة في نجابة الولد. وكان هذا نكاح الاستبضاع.

ونكاح آخر كان الرهط يجتمعون دون العشرة، يصيبون المرأة كلهم. فإذا وضعت، ومرت ليالٍ استحضرتهم. وقالت: قد عرفتم ما كان منكم. وقد ولدت. وهذا ابنك يا فلان تسمى- من أحبت منهم- باسمه. ويلحق به ولدها.