الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢وعلى هذا القول، غن وافقها هي، فهو هالك. وإن وافق غيرها، فهو آثم.
وقال بعضهم: لا يجوز له أن يتزوج امرأة، من أهل ذلك البيت، أو تلك القرية، حتى يعلم التي تزوجها، أنها غير تلك المرأة التي تحرم عليه.
ويستدل على ذلك بوجوه:
منها: أن تكون المرأة المحرمة عليه صغيرة، فيتزوج هو أكبر منها سناً. ويصح معه أنه لا يمكن أن تكون هي المحرمة، أو تكون المحرمة اسمها عمرة، فيتزوج هو امرأة اسمها زينب.
وأما إن كانت المحرمة كبيرة، فلا تحل بناتها، مما يمكن أن تكون ولدته هي، فلا يحل له تزويج من يمكن أن يكون من نسلها، إذا كانت مثل الأخت والابنة، أو من لا يحل له نسلها.
وأما إن كانت مثل الخالة والعمة، وما كان شبههما، فلا بأس بتزويج الأصغر منها، والأقل من سنها، إذا عرف سن التي لا تحل له.
وإذا لم يعف ذلك، واشتبه عليه حكمها، والتبس عليه معرفتها، فيترك جميع نساء أهل ذلك البيت، أو أهل تلك القرية.
وهذا القول أشبه بأصول أصحابنا. ولا يتعدى إلى غير ما أبيح له، إلا بيقين.