منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣

ولا بأس بتزويج الحائض والمستحاضة والنفساء ولا يحل وطء الحائض والنفساء، حتى يطهرن من الحيض والنفاس، ويتطهرن بالماء الطاهر.

وحرام تزويج النساء كرهاً.

وحرام تزويج المرأة في عدة، من زوج وطء سيد.

وحرام تزويج النساء فوق الأربع.

وحرام أن يتزوج الرجل امرأة زنى بها، أو بأمها، أو ابنتها.

وأجاز بعض أهل الكلام نكاح تسع من الحرائر. واحتج في ذلك بقوله: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾.

فمثنى وثلاث: خمس. ورباع: أربع. فهذه تسع. ومات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تسع. ولم يبح الله له في القرآن إلا ما أباحه لها ونحن لا نرى هذا القول.

ولا يجوز معناً أن يتزوج الرجل أكثر من أربع.

وإجماع الأمة وأهل المعرفة باللغة: أن الآية لا تبيح تزويج أكثر من أربع.

وإنما خص(1) النبي - صلى الله عليه وسلم -، بتزويج أكثر من أربع، دون أمته. وقد تقدم القول فيه قبل هذا. وبه كفاية عن إعادة الحجة فيه. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أسلم(2) وتحته أكثر من أربع نسوة، فليختر منهن أربعاً.

(1) (1) أخرجه أحمد والبخاري عن أنس.

(2) (2) أخرجه أبو داود وابن ماجه عن قيس بن الحارث.