منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٤

ولا يجوز معنا نكاح الشغار. وقد نهى عنه(1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهو أن يزوج الرجلُ الرجل ابنته، أو أخته، على أن يزوجه الآخر امرأة هو وليها، ولم يجعلا لهما صداقاً، وصداق هذه بصداق هذه، على سبيل البدل. وشدد بعض في تزويج أمة الزوجة.

ومن نظر في فرج أمته أو زوجته(2) أو مسه، فلا يحل لابنه ولا لأبيه وطؤها؛ لأن ذلك استمتاع، إذا كان نظرة أو مسه لشهوة. والله أعلم.

وكل من وطئ امرأة غلطاً منه، فلا يحرم عليه تزويجها، إلا ما كان من الوطء المتعمد به للحرمة والزنى، فلا يجوز. قال الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾.

ومن تزوج امرأة ثم فارقها، ولكن جاز بها، فلا يحل له تزويج أمها، إن كانت قد رضيت به.

وإن لم تكن رضيت به زوجاً، فله أن يتزوج بأمها.

وأما إذا تزوج الأم، ولم يدخل بها. وماتت، أو طلقها، فله أن يتزوج ابنتها.

ومن ملك امرأة، خطأ منه في عدتها، فتركها وتزوج أمها، من بعد أن مس من البنت ما مس غير الفرج.

قال هاشم: ما أقوى على أن أفرق بينهما.

(1) أخرجه الربيع عن أبي سعيد. وهو عند الجماعة.

(2) يعني أمة زوجته.