منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦

فصل

واختلف في تزويج الرجل أخت امرأة زنى بها.

فقال بعض: يجوز له تزويجها.

وقال بعض: لا يجوز له تزويجها.

وأما بنات الزانية، وبنات بنيها، وبنات بناتها وإن سفلن. وأمهاتها وجداتها وإن علون، فحرام على من زنى بها.

وأما بنات الزاني. فلا بأس بتزويجهن لغير الزاني بأمهاتهن.

وبعض كره ذلك.

وقيل: من قبَّل امرأة، ثم أراد تزويجها. فإن كانت اشتهته، وأمكنته من ذلك، فيكره له أن يتزوجها.

وإن مانعته ودافعته عن نفسها، فلا بأس عليه بتزويجها.

وقيل: في امرأة، كانت تحت زوج فاسق، ولا يتقي الحرام، ولا يتحرج عن الأيمان المغلظة: أنه لا بأس بتزويجها، ولا يضرها ما فعل زوجها.

وإن وضعت امرأة ولداً. ولا يعلم أن لها زوجاً، فلا بأس بتزويجها، ما لم يعلم الذي تزوجها، أنها زنت به؛ لأنه يمكن ألا يكون لها ولد من غير زنا ولا بأس بتزويج الملاعنة؛ لأنها ليست بزانية تنسب.

وأما المحدودة على الزنا، فلا يجوز تزويجها، إلا بمحدود على الزنى بغيرها.