منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٩

القول الرابع

في تزويج الرجل امرأة مسها

أو مس أحداً من أقاربها

وقيل: من نظر فرج امرأة، متعمداً لذلك، أو مسه بيده، أنه لا يتزوج بها، ولا بأمها، ولا بجدتها، ولا ابنتها، ولا ابنة ابنها، ولا بنات بناتها، ولا يتزوج ابنه بها.

وأما أمها وابنتها فجائز لابنه أن يتزوج بهما.

وعن أبي زياد- رحمه الله- في رجل وضع فرج على فرج صبيّة، لا تعقل.

ثم تزوجها حين بلغت، وجاز بها. ثم ذكر ذلك، إنه يفرق بينهما، ولها صداقها عليه. ويلزمه صداق آخر، بمسه فرجها، قبل تزويجه.

ومن أجرى ذكره على فرج صبية لم تبلغ. ومس موضع الختان، ولم يولج. ثم تاب. هل يحل لها تزويجها، إذا لم تكن نيته أن يتزوجها؛ لأجل ما مس منها، أو نظر، أم لا؟

قال: لا يبين لي في قول أصحابنا المعمول به، جواز ذلك. وإن كان أحد قد رخص في ذلك، فلا أعلم بفُتيا جواز ذلك. ولعله لا يعدم من الرخصة.

والذي نظر إلى فرج امرأة، فلم يعرف موضع الفرج أين هو؟

قال: إذا نظر شيئاً من جنوب الفرج، من تحت الثوب، فلا يحل له أن يتزوجها.