الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٣وكذلك لو مس فرجها، من فوق الثوب، فليس له أن يتزوج بها، إذا عرف ما مس.
وكذلك من وطئ زوجته، من فوق الثوب، وهي حائض أنها تفسد عليه.
وسئل أبو سعيد- رحمه الله- عن رجل بالغ، نظر إلى فرج صبية، ممن تستتر وتستحي، متعمداً لشهوة: هل له أن يتزوجها إذا بلغت؟
قال: معي أنه قد قيل: إن ذلك جائز له، إذا تزوجها لغير تلك النظرة.
قيل له: أرأيت إن تزوجها لتلك النظرة، وعلم ذلك منه: هل يسعه المقام معها، ولا يفرق بينهما؟
قال: يعجبني، إن كان تزوجها لتلك النظرة، أن لا يقيم معها؛ لأنه دخل على أساس فاسد، ولمعنى فاسد.
قيل له: فإن أقام معها، وكان ولياً: هل تسقط ولايته؟
قال: لا يبين لي ترك ولايته؛ لأنه مع أنه قد قيل: إنه يتزوجها، ما لم يكن النظر بعد البلوغ.
قيل له: وسواء تزوجها قبل بلوغها، ودخل بها، في حال الصبا، أو بعد بلوغها؟
قال: هكذا عندي.
وقال: إنه لو نظرها متعمداً، بعد البلوغ، أنه يروى عن أبي مالك- رحمه الله-: أن ذلك فيه اختلاف. فيخرج في بعض القول: أن ذلك لا يفسد تزويجها.
وقول: يفسد، إذا كان بعد البلوغ.