الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٤وكذلك المس، إذا مسها، وهي كارهة، وأنكرت ذلك. فقد روى عن جابر بن زيد: أن تزويجها يجوز.
وعن أبي عبيدة: أنه لا يجوز.
وروى عن أبي الحسن محمد بن الحسن- رحمه الله- أنه يتزوجها، ما لم يكن لذلك المس، فيما يذهب إليه.
ومن عالج امرأة فلم يطأها، ولم ير عورتها، ولم يلمسها بيده، فلا بأس عليه بتزويجها. وإن رأى عورتها، أو لمسها بيده، فلا يتزوجها.
ومن قبَّل امرأة. ثم أراد أن يتزوجها. فإن كانت أمكنته واشتهته، كره له أن يتزوجها.
وإن كانت مانعة، ودافعته عن نفسها، لم يكره له تزويجها.
وعن جابر بن زيد: إن لطمته، وأنكرت، وإلا فلا.
وقال علي بن عزرة وسليمان بن عثمان: إذا مسها، أو قبَّلها، فلم تَصِحْ، ولم تمنعه نفسها. فإن كان دخل بها لم يفرق بينهما، وإن لم يدخل بها، فتركها أحب؛ لئلا يتهمها بمثل ما فعلت.
وإن نظر شعرها، وهي لا تعلم، فله تزويجها. وإن فتحت شعرها عمداً، فذلك يكره.
ومن عبث بامرأة بين أليتيها بذكره. ثم أراد تزويجها، لم تفسد عليه.