الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٧وإن نظر إلى موضع الشعر، وما ظهر من جوانب الفراج، لم يفسد عليه تزويجها.
وكذلك مس ظاهر الفرج، لا يفسد عليه تزويجها، حتى يمس باطنه.
ومن نظر فرج امرأة بالنار، أو بالنهار عمداً في الماء، فلا يتزوجها.
وقد بلغنا عن الوضاح بن عقبة عن علي بن عزرة- رحمهما الله- في رجل نظر إلى فرج امرأة، في الماء عمداً: إنه لا يحل له نكاحها. وينتقض وضوؤه، وصوم يومه ذلك.
وسمعنا أنه من نظر فرج امرأة بالمرآة، لم يحل له نكاحها.
وإن نظر فرج امرأة بالليل من غير نار، فلا بأس عليه بتزويجها. وحد الليل: إذا غلب الشدق إلى طلوع الفجر.
وإن نظر إلى فرج أمها في الليل، لم يحرم عليه تزويج بنتها؛ لأن الليل لبا، ولو كان في القمر؛ لأن الله تعالى قد جعل الليل لباساً، وقد علم أن فيه ظلاماً وقمراً.
واختلف أصحابنا في مس فرج المرأة خطأ، فحرمهما بعضهم، ولم يحرمها آخرون.
ومن مس أو نظر، ثم لم يدر أكان خطأ أو عمداً، فمختلف في المس. ولا بأس بتزويجها في النظر، حتى يعلم أنه تعمد لذلك. ولا تحرم على الشبهة.