الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٤قول: إن مس الفرج من فوق الثوب، ليس بموجب للحرمة، ولو مس نفس الفرج، وتيقن ذلك؛ لأن الثياب لباس للفرج، وساترة له. وليس المس إلا من تحت الثياب.
وقال بعض: إذا عرف ما مس، فقد وقع أحكام المس، بما يوجب الحرمة من المس، في المرأة وبناتها وأمهاتها. وذلك في العمد.
وأما المس في الخطأ.
فقول: إذا مس فرج الأم خطأ، أو عمداً، فسدت عليه الابنة والأم جميعاً.
وقول: حتى يمس على العمد، أو يطأ على الخطأ والعمد.
وعرفنا من قول الشيخ- رحمه الله-: أن الابنة والأم في هذا سواء.
وقول: إن الأم أشد من البنت، إذا مس فرج أم امرأته، لأشد من مسه فرج ابنة امرأته.
وبعض يقول: القول في ذلك واحد.
وأما المس للفرج، على أنها امرأته. فقد روى عن محمد بن محبوب- رحمه الله-: أن الخطأ في ذلك خطآن فإذا أخطأ إلى مس الفرج، من غير قصد منه إلى الفرج. وإنما قصد إلى شيء من البدن، على أنها امرأته، فإذا هي ابنتها، أو فذلك الخطأ لا بأس به.
وأما إذا قصد إلى الفرج نفسه، على أنها امرأته. فإذا هي ابنتها أو أمها. فهذا هو الخطأ الذي يفسد.