منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٧

وبعض يقول: إن ذلك بمنزلة الخطأ. ولا فساد عليه، حتى يقصد إلى مس الفرج عمداً. وهو يعلم قبل أن يمس، أنه فرج، غير فرج امرأته.

وإن جامعها، دون ما يوجب الغسل. ثم علم أنها غير امرأته، فنزع من حينه.

قال: إذا لم يقع وجوب الوطء، فلا تخرج من حال المس. وهو ماس حتى يطأ، ويلحقه حكم المس.

فإن قذف على فرجها ودخلت النطفة الفرج. ثم علم فنزع. ثم شك بعد العلم، فلا يبين لي أن يلحقه معنى اختلاف، بمنزلة المس. ودخول النطفة بمنزلة الوطء، ليس بمنزلة المس.

فإن ثبت حكم الوطء، فالوطء يفسد في الخطأ والعمد.

ومن أراد أن يغسل فرج ابنته الصغيرة، فليلو على يده خرقة، ويغسل لها.

وإن لم يلو على يده خرقة، وغسل لها فرجها، لم تحرم أمها، حتى يمس فرج ابنة امرأته لشهوة.

وقيل: من نظر فرج ابنته، أو ربيبته، أو مسه وهي صغيرة، متعمداً لشهوة، فسدت عليه امرأته.

وإن كانت بالغة، ونظر إلي فرجها متعمداً، فسدت عليه امرأته بذلك، ولو لم يكن لشهوة.

قيل لمحمد بن محبوب: فإن كان نظر إلى فرج ابنته الصغيرة متعمداً. ثم غلبته الشهوة من بعد.