منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٩

القول الخامس

في تزويج الرجل امرأة أبيه أو ابنه أو صبية أو امرأة صبي

وقيل: من تزوج امرأة وفارقها، قبل أن يدخل بها، فإنه إذا رضيت به زوجاً، فلا يحل له تزويج أمها.

وإن لم تكن رضيت بتزويجه، فله أن يتزوج بأمها.

وأما إن تزوج الأم، ورضيت به، فطلقها قبل أن يدخل بها، فلا بأس عليه بتزويج ابنتها.

وقيل في امرأة، أمرت وليها أن يزوجها برجل. فلما بلغها التزويج، غيَّرته، ولم ترض به. فمختلف في ذلك.

فبعض أثبته بالأمر الأول.

وبعض لم يثبته عليها، حتى ترضى بعد التزويج.

فعلى قول من يثبت عليها هذا التزويج، فلا يجيز لها أن تتزوج ابن هذا الرجل، ولا أباه. وكذلك الابن، إذا رضيت به الزوجة، مع ثبوت عقدة النكاح. فقد حرمت على أبيه، ولو لم يكن الابن دخل بها. وهذا كله موجود في كتاب الله.

ومن تزوج امرأة، ورضيت به وطلقها، أو ماتت قبل أن يدخل بها،