منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٠

ولم ينل منها شيئاً، من مس أو نظر، جاز له أن يتزوج ابنتها؛ لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُم﴾.

وقيل: يجوز للرجل أن يجمع يجمع بين المرأة وربيبتها، ابنة زوجها من امرأة غيرها.

وأما أن يجمع(1) بينها هي وبناوتها، فذلك مكروه بلا تحريم.

ومن ملك امرأة في عدتها خطأ. ثم تركها، وتزوج أمها، من بعد أن مس من البنت ما مس غير الفرج.

قال هاشم: ما أقوى على أن أفرق بينهما.

وإذا ملك الصبي امرأة، ومس فرجها. ثم كرهها لما بلغ، لم تحل لأبيه.

وكذلك كل من مس فرج امرأة غير زوجته، فلا تحل له، ولا لابنه ولا لأبيه.

قال المؤلف: ومعي أنه إذا كان المس، بعد البلوغ، من الصبي. والله أعلم.

وسئل أبو الحسن محمد بن الحسن- رحمه الله-: عن الرجل، إذا تزوج المرأة ورضيت به، ولم يدخل عليها. هل يحل له أن يتزوج أمها أو واحدة من جداتها؟

(1) يجب النظر في هذا. وهي عين الأولى؛ لأن البناوة ابنة الزوجة. والخلاف مشهور.

قيل: مكروه. وقيل: حرام. وقيل: جائز.