منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٦

وكذلك يوجد عن أبى المؤثر وأبي الحواري ومحمد بن الحسن- رحمهم الله- والصبي في حد الصبي حتى يبلغ.

وكره ذلك سعيد بن محرز. ولم يجز محمد بن محبوب- رحمه الله- تزويج الصبيين، إذا أفضى الصبي إلى الصبية، حتى أولج ذكره في فرجها.

وقال أبو معاوية: إن تزوجها لم يكن حراماً؛ لأنهما لم تجز عليهما الأحكام.

وقال غيره: إن يكن مراهقاً، لم تجز. والذي لا يفسد عليه نكاحاً، لم يفسد عليه نكاح أمهاتها، ولا بناتها. والذي يفسد عليه نكاحها، يفسد عليه نكاح أمهاتها وبناتها بذلك.

وسئل بعض المسلمين، عن رجل كان يبيت مع امرأة في لحاف، وهما صبيان جميعاً، وقد راهقاً جميعاً: هل له أن يتزوجها إذا بلغا؟

قال: إذا كان منهما ذلك، قبل بلوغهما، فلا بأس بتزويجها.

فصل

وأما المرأة إذا مست فرج رجل، أو نظرت إليه متعمدة، فيحل تزويجها له.

ومن لزم امرأة ومسها، ومس فرجه فرجها من فوق الثوب، ولم ينظر إليه من تحت الثوب، ولم يمسه هو. فقد كره الفقهاء له، أن يتزوجها، مخافة أن تفعل لغيره ما فعلت له. فإن تزوجها، لم نر عليه بأساً، ما لم يتهمها.

وكذلك من عانق امرأة، ولمس سائر بدنها. وقضى حاجته في سائر بدنها.