منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧٢

وكذلك أحب إلىَّ إذا زوجت هي نفسها، أو بنتها، أو المرأة التي هي الوصية في تزويجها، أن لا ينتقض ذلك فإن أمرت بذلك رجلاً، فهو أحب إلىَّ.

قال أبو الحواري: إذا زوجت هي نفسها، من غير وكالة وليها، فرق بينهما. فإن وكلها وليها، وزوجت نفسها جاز.

وروى عن عائشة- رضى الله عنها-: أنها كانت تخطب، إذا أرادت تزويج بنات أخيها؛ لأنها كانت وكيلة في ذلك. فإذا فرغت من الخطبة قالت لرجل: أنكح. فإن النساء لا ينكحن.

وكذلك المرأة، إذا أوصى إليها، جاز لها أن توكل من يزوج.

وأما إذا أوكلت في النكاح، فليس لها أن توكل. ولكن تفعل هي، وتأمر من الرجال من يزوج بنات الرجل، الذي جعلها وصية في تزويجهن.

وقال النبي(1) - صلى الله عليه وسلم -: لا تُنكِح المرأة المرأة، ولا المرأة نفسَها.

وقيل: إن عمر- رضي الله عنه- جعل أمر بناته إلى حفصة. وكانت إذا أرادت أن تزوج بعضهن، أمرت أخاها عبد الله بن عمر، فيكون هو الذي يزوج.

وعن أبي علي الحسن بن أحمد: أن الصبي إذا أحسن التزويج، وعقد بين البلغ، فتزويجه ثابت.

(1) رواه ابن ماجه والدارقطني عن أبي هريرة.