منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧٤

فمن أراد أن يعقد نكاحاً بين رجل وامرأة، فلابد له من خطبة يحمد الله فيها، ويثني عليه، ويصلي على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويستغفر الله لذنبه، وللمؤمنين والمؤمنات.

فإذا قال: الحمد لله وسبحان الله. ولا إله إلى الله وأشهد أن لا إله إلا الله. وأن محمداً رسوله. وأستغفر الله لذنبي، وللمؤمنين والمؤمنات. وصلى الله على رسوله محمد النبي. وآله وسلم. أجزأ ذلك- إن شاء الله.

وقيل: أقل خطبة تصح بها الجمعة، وتنعقد بها صلاة العيدين، ويتم بها النكاح هي:

الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين. ولا عدوان إلا على الظالمين. وصلى الله على محمد خاتم النبيين. واغفر لنا ولجميع المؤمنين.

وقيل: إن خطبة علي بن أبي طالب في تزويج فاطمة- عليها السلام-:

الحمد لله، وشكراً لأنعمه وأياديه. وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادة تبلغه وترضيه. وأشهد أن محمداً - صلى الله عليه وسلم -، عبده ورسوله، شهادة تنفعه وتحظيه. واجتماعنا مما قدر الله وأذن فيه. والنكاح مما أمر الله به ورضيه. وهذا محمد - صلى الله عليه وسلم -، قد زوَّجني ابنته فاطمة، على أربعمائة درهم. وقد رضيت. فاسألوه واشهدوا.

قال المؤلف: والذي يقوله العلماء اليوم- في عقد التزويج- هو: أن يقول المزوج- إذا حضر الزوج، والولي، والشهود، والمرأة- إن كان الولي غير الأب والأخ- يقول أولاً للزوج-: كذا يا فلان أزوجك فلانة بنت فلان ابن فلان الفلانية.