منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٠

وعن أبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر- في المرأة إذا أمرت رجلاً، يتزوجها في السر، فإنه يقول: اشهدوا أني قد زوجت نفسي بفلانة بنت فلان.

قال: وأصلح من ذلك أن يأمر من يزوجه بها.

قال: وهذه مسائل مستورة، شدد فيها الفقهاء.

وإن أعدم الزوج الشهود، فزوج نفسه، مع شاهد اليوم، ومع شاهد آخر، بعد ذلك اليوم.

قال: ذلك جائز.

وإن أشهد رجلاً وامرأتين، فإن ذلك أيضاً جائز- إن شاء الله.

وعن أبي محمد- رحمه الله-: وإذا زوج رجل رجلاً، واستفهمه ليشهد عليه الشهود، فليس للمزوج أن يشهد عليه، حتى يستفهمه لنفسه مرة أخرى.

قال أبو سعيد- رحمه الله-: وذلك إذا كان قد استفهم لغيره خصوصاً، إذا عزل نفسه في اللفظ.

وأما إن قال: يشهد الحاضرون، فليس عليه استفهام ثان. والله أعلم.

وإن قال رجل: قد زوجت فلاناً بفلانة، ولم يذكر صداقها، فالنكاح ينعقد، إن تتامما على صداق معروف.

وإن اختلفا. ففي بعض القول: أنه ينفسخ النكاح.

وإن وطئها، ولم يختلفا، كان لها صداق مثلها. ويثبت النكاح. ولا أعلم في ثبوته بعد الوطء اختلافاً.

وإن طلقها وقع الطلاق، وكان عليه أن يمتعها.