منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٣

قال: يكون الصداق والميراث بينهن، بعد أن تحلف كل واحدة منهن: أنها ما تعلم، أن المعقود عليها غيرها.

وإن لم يكن سمى واحدة عند التزويج، وإنما قال: أزوجك إحدى بناتي. فذلك ليس بتزويج.

وعن معمر بن أبي المعالي بن موسى بن نجاد- في رجل له ابنتان، اسمهما واحد، زوج رجلاً إحداهما، وجاز بها، ثم رجع الزوج يطلب الأخرى، وأنه لم يتزوج هذه التي جاز بها.

فالذي يوجد في بعض الآثار: أن عليه للتي جاز بها الصداق، ويجبر على طلاقها. ويجبر أيضاً على طلاق الأخرى. ولا شيء لها.

فصل

ومن تزوج أربع نسوة، في عقد واحد، وجب أن يكون لكل واحدة صداق مسمى. وإن اختلف، فإن ذلك لجماعتهن صداقاً واحداً صح النكاح، وكان في الصداق قولان: أحدهما: أنه باطل، ولكل واحدة مهر مثلها. والثاني: جوازه، ويقسم على قدر مهور أمثالهن.

وإن عقد على خمس أو أكثر، بعقد واحد، بطل الكل.

واختلف في نكاح الحرة والأمة، بعقد واحد. فمن أجاز تزويج الأمة على الحرة يجيز ذلك. وفي أكثر القول: لا يجوز. والله أعلم.