منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٦

قال المؤلف: والذي يقول به أصحابنا: إن النكاح لا يصح إلا بالإشهاد. وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من بعده.

وإجماع الأمة، على وجوب الإشهاد على النكاح، أولى وأصح من قول مالك وأصحاب الظاهر. وإذا ثبت وجوب الإشهاد على الرجعة من الطلاق، من الكتاب والسنة، فهو في التزويج أوجب. هذا قولنا. وعليه نعمل- إن شاء الله.

وقيل: من شهد ملاك امرئ مسلم، فكأنما صام يوماً في سبيل الله. واليوم بسبعمائة يوم.

وقيل في رجل تزوج امرأة، بشهادة يهوديين، ودخل بها، والمرأة مسلمة، أو تزوجها بشهادة فاسقين، من أهل القبلة، أو شهادة عبدين.

قال: إذا تزوجها بشهادة يهوديين، فالنكاح باطل.

وإن كان دخل بها، فرق بينهما. ولها صداقها.

وإن كان لم يدخل بها، فلا صداق لها.

وكذلك شهادة العبدين في هذا سواء.

وأما إذا تزوجها، بشهادة فاسقين، من أهل القبلة، فهو نكاح ثابت- إن شاء الله.

وإن تزوجها بشهادة صبيين، فالنكاح منفسخ. ولا صداق لها، إن لم يدخل بها.