منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٧

فإن دخل بها، كان عليه صداقها، وبطل النكاح.

فإن لم يرفع ذلك إلى الحاكم، حتى بلغ الصبيان، فشهدا بذلك، جازت شهادتهما، وإن أسلم اليهوديان، وأعتق العبدين، وبلغ الصبيان، قبل أن يدخل الزوج بالمرأة. ثم دخل بها بعد ذلك. في تمام التزويج اختلاف. قول: إنه فاسد، لفساد أصله.

وللمرأة أن تفسخ نفسها من تلك العقدة، قبل أن يكون الشاهدان في حالة تجوز شهادتهما. وللزوج أيضاً فسخ ذلك. وأما العبدان فيختلف في شهادتهما. وأكثر القول: أنها لا تجوز. ويوجد جوازها عن شريح وأبي معاوية. فعلى هذا لا يبعد من إجازة عقد النكاح بشهادتهما.

وفي الضياء:

ومن تزوج بشهادة صبيين ولم يدخل، حتى بلغا وشهدا، فالنكاح لا يثبت. وإن وطئ فرق بينها. والله أعلم.

ومن تزوج امرأة بشهادة رجلين معدودين، ولنم يعلم أنهما محدودان، حتى دخل، أو علموا قبل أن يدخل بها، ولم يؤنس منهم رشد ولا توبة. وإن علموا أنهما محدودان من قبل التزويج، فأشهدوا على التزويج، وقد علموا أن تزويجها بشهادة محدودين، أو عبد وذمي، أو عبد وغلام صغير، جهالة منهم. أو علم الزوج أن الشاهدان محدودان، من قبل التزويج ولم يعلم الولي ولا المرأة. ثم دخل بها. أو لم يدخل بها. أو علمت المرأة والولي، أن الشاهدين محدودان. ولم يعلم