منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٨

الزوج، حتى دخل، أو من قبل أن يدخل بها. فقولنا: إن في السيرة في النكاح بإذن الولي، ورضى المرأة وشهادة ذوي عدل. فإن تزويجها على شهادة محدودين، ولم يعلم منهما بعد الحد إلا خيراً.

فإن دخل بها، فلا نرى فراقاً. وإن لم يدخل بها. فإنا نحب أن يجدد النكاح بشهادة غيرهما.

ووجدت عن أبي عبد الله حسب ما يخرج من إجازة ذلك.

وقال أصحاب أبي حنيفة: إذا تزوج المسلم نصرانية بشهادة نصرانيين، فإنه يجوز.

وقال الشافعي: إنه لا يجوز.

وقال محمد بن علي: قال موسى بن علي في رجل خطب امرأة برضاها، وللملك هو وليها. ولم يشهدوا شهوداً ثم دخل على المرأة في السريرة وباشرها. ثم أشهدوا له بعد ذلك شهوداً بالدخول، فرأى أنها عليه حرام.

ومن تزوج امرأة، وراجعها من الطلاق، بشهادة خنثاوين، فلا يجوز ذلك؛ لأن شهادة الخنثى شهادة امرأة.

وقال الوضاح بن عقبة ومحمد بن محبوب: إذا شهد رجلان لرجل: أنه ولي امرأة. وأحدهما يريد تزويجها، إن شهادته لا تجوز.

ومن تزوج بشهادة أعمى، وآخر معه بصير، فإن العقد يصح. ولا يجوز في الحكم.